الصفحة الرئيسية  أخبار وطنية

أخبار وطنية يوم الخميس: الأساتذه النواب غاضبون وبالانتداب يطالبون، وعلى الخط رسالة عاجلة إلى رئيس الحكومة

نشر في  10 جوان 2020  (23:41)

بقلم الأستاذة: سنية بريني 

ينفذ الأساتذة النواب غدا الخميس 11 من الشهر الجاري تحركا وطنيا للمطالبة بحقهم في الانتداب بعد سنوات طالت من الوعود والعهود التي تبين لاحقا أنها مجرد مسكنا.. محتجين على سنوات الاستغلال التي عملوا فيها بكل ما أوتوا من عزيمة متحملين مرارة الذل والقهر بما أنهم يعملون في ظروف أقل ما يمكن أن يقال عنها إنها بائسة ومهينة..

ظروف لا تليق بأستاذ حاصل على شهادة جامعية من قبل كبار دكاترة جامعاتنا التونسية المعترف بها دوليا، معتبرين في المقابل أن انتدابهم اليوم بات استحقاقا لقاء سنوات من العطاء لا يمكن أن يستسلموا بعدها لليأس ويقبلوا بالرمي بهم خارجا بعد أن ضحوا وأنجحوا سنوات دراسية عديدة كانت فيها وزارة التربية بل الدولة بأمس الحاجة إليهم إبان الثورة التي لم تقم إلا لأجل القضاء على كل أشكال الاستغلال من بينها العمل الهش..

هذا التحرك الذي سيتم أمام وزارة التربية جاء بعد قرار رئاسة الحكومة وضع ملف الأساتذة النواب وغيره من الملفات على طاولة المفاوضات على أمل تسويته بعد أن كان مسكوتا عنه لسنوات..

وهو تحرك جاء للدفع بهذه المفاوضات حتى لا يلفها هي الأخرى النسيان وللحلحة ملف ما عاد يحتمل المزيد من الانتظار الهدف منه انتداب الشامل والعادل لكل أستاذ نائب عمل من سنة ص2008 الى 2018 دون إقصاء تطبيقا لما جاءت به اللائحة المهنية للنقابة العامة للتعليم الثانوي وتحديدا في نقطتها الرابعة.

الأساتذة النواب يعلمون علم اليقين أن الحلول موجودة وأن الامر كله يتعلق بالارادة فمتى توفرت الإرادة ووجدت زال الإشكال.. الشغورات في صفوف التعليم الاعدادي والثانوي بالآلاف وكل شغور قار يحتاج طبعا الى انتداب قار حسب ما صرح به وزير التربية مؤخرا ..

أليس من العار أن تتعامل مؤسسة عمومية هكذا مع منظوريها .. تستغلهم استغلالا مجحفا ثم وببلوغهم سن الاربعين فما فوق ترمي بهم عرض الحائط.. وهل يليق أن نتصرف هكذا مع أستاذ ضحى لسنوات بأجمل سنوات عمره !؟

هو تحرك لنيل حق طال انتظاره.. تحرك يعبر عن غضب وقهر من قبل أساتذة فاض بهم كأس العبودية .. أساتذة عاقدون العزم على المضي قدما وعدم التراجع حتى ينالوا حقهم المهضوم والقطع مع كل أشكال العمل الهش التي لا يقبلها الاتحاد العام التونسي للشغل الذي نادى وسيظل ينادي بمواطنة المواطن ونحن الاساتذة النواب مواطنون بل نحن أكثر مواطنة لأننا ضحينا بالغالي والنفيس لأجل هذا الوطن وفي المقابل نرجو من رئيس الحكومة السيد إلياس الفخفاخ أن ينظر في هذا الملف الذي لا تنقصه سوى الإرادة الحرة التي لا ترضى إلا الكرامة لكل مواطنيها..